الوصف
الاعتراض: إذا كانت النبوة أمرا ًضرورياً لحياة الناس لا يمكنهم الاستغناء عنه، فيلزم أن تكون عامّة شاملة لكل الأمم، ولكنّ حال النبوّة ليس كذلك، فهي مرتكزة بشكل أساسي في منطقة حوض البحر المتوسط، ولم نسمع بالنبوّة في بلاد الصين والهند وغيرها من البلدان الخارجة عن تلك البقعة، فالمؤرخون الصينيون وغيرهم كتبوا عن كل ما يتعلق ببلدانهم، ولم يذكر أحد منهم خبراً عن وجود الأنبياء فيهم. وهذا يدلّ على أنّ النبوة من اختراع البشر.

غير معروف
أيضا قول الله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) من سورة إبراهيم فيه دلالة واضحة على أن الله بعث رسلا بألسنة مختلفة وأيضا النجاشي ملك الحبشة ليس عربيا ومع ذلك لما تلي عليه القرآن قال إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة فهو إذا تابع لرسالة عيسى عليه السلام .. ثم إنه يجب أن نفرق بين استقرار الأنبياء أو مرورهم بالبلاد العربية لأن الله فضل تلك البقاع على غيرها ولا يلزم من ذلك أن كل الأبياء عربا